motamiza
motamiza

القائمة البريدية
ســجــل الآن فــي القــائـمـة الـبريـديـة لـيصـلـك كـل جـديـد عــن مـــوقـع الـمـتمـيـزة مــن إضـافـــات وغـيـرهـــا مـن الـتـحـديـثــات..

سـجـل الآن

الرياض


مكة


المدينة المنورة
 
 
الفضاء التقني

بقلم /أمل خليل
أصيب الحاسب بفيروس خطير جدا تسبب في تلف عدد كبير من البرامج والملفات التي أستخدمها, وذلك على الرغم من أنني حريص جدا في تعاملي  المزيد

افتح لنا قلبك

إشراف/ أ. أريج الطباع

قلوبنا هي سر حياتنا... وراحة القلب هي مقياس الأمان، وآلام القلوب هي أصعب أنواع الآلام، بلسمها يبدأ التعبير عنها.  المزيد

  • تربية وسلوك
  • إعداد: إيناس بنت عبد الله بهجت





    تواصل:

    قراءنا الأعزاء، نسعد بتلقي رسائلكم وتعليقاتكم وآرائكم على ما ورد في (تربية وسلوك) في هذا العدد على البريد الإلكتروني al.motamiza@hotmail.com

    ***

    أسرار تربوية

    يفقد الطفل ثقته بنفسه عندما يبالغ الوالدان في تضخيم أخطائه البسيطة، ومعاقبتهما المستمرة له، مما يولد شعورًا بالنقص وفقدان الثقة بالنفس.

    لذا يجب تربية الطفل على الاستقلال وحرية التعبير عن الذات، مع التعزيز المستمر لنقاط القوة عنده، وعدم نهيه وتعنيفه أمام أصدقائه أو أفراد أسرته حال وقوعه في خطأ ما.

    د.شيماء محمود عبد الوهاب
    اختصاصية تخاطب الأطفال
    ***

    دراسات تربوية

    غدًا تعلم!

    أظهرت الدراسات أن أكثر من ثمانية أطفال من عشرة يمكنهم تحديد قرار اتخذه والديهم كانوا يرفضونه بشدة في وقت ما عندما كانوا صغارًا، ويرونه الآن مناسبًا عندما يسترجعون الحالة!!

     

    (يبدو أن هذه الدراسة ستسعد الآباء الذين يعانون من انتقادات أبنائهم ورفضهم لأساليبهم التربوية!

    وحقًا للآباء أن يقولوها: غدًا تعرفون قيمة ما نفعل! غدًا تعلمون من الذي كان على حق!)

    ***

    قبسات من التربية النبوية

    (بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ)

    وهو مأخوذ من قوله تعالى: { إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ } قال القرطبي: هذا تشريف للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إننا حين نقتبس التربية من المنهج النبوي.. فإننا نأخذ عن المعصوم صلى الله عليه وسلم الأسلوب الأقوم والأمثل.. الذي لا اعوجاج فيه، فهو مشكاة التوجيه السليم والنهج القويم..

    فكانت تربيته لأصحابه معجزة على مر الأزمان.. لو نطق الزمان..

    أتطلبون من المختارِ معجزةً *** يكفيه شعبٌ من الأموات أحياهُ

    وهنا موقفان من معين التربية النبوية

    الأوّل:

    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد ، فزجره الناس ، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما قضى بوله أمَرَ النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فأُهْرِيق عليه.

    الثاني:

    عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فغضب حتى احمر وجهه... الحديث

     

    في القصة الأولى كان موقف النبي صلى الله عليه وسلّم حكيمًا.. رفيقًا بالأعرابي، لم يغضب ولم ينهره.

    وفي القصة الثانية كان موقف النبي صلى الله عليه وسلم حكيمًا..قاسيًا، فغضب حتى اشتد غضبه واحمر وجهه..

    وفي كلا القصّتين انتهاك لحرمة المسجد.. ولكن كان النهج التربوي النبوي كان مغايرًا ومختلفًا..

    ففي نخامة المسجد غضب حتى احمر وجهه، وفي نجاسة بول الأعرابي العاقل داخل المسجد كان على العكس رفيقًا حليمًا بلا تعنيف.

    تأملت القصتين وقرأت عنهما فخرجت بهذا:

    1- أن النبي صلى الله عليه وسلم في كلا الموقفين لم يسكت و يلتزم الصمت.. بل أنكر.. لكن بالأسلوب الأمثل والمنهج النبوي الحكيم..

    2- الأعرابي البائل كان مخطئا معيّنًا معلومًا.. بعكس صاحب النخامة فإنه كان مجهولاً.. وفيه من الإشفاق على الأعرابي واحترام كيانه ومشاعره وعدم إحراجه أمام الآخرين، فإن المقصود زوال المنكر وتعليم وتربية المخطئ، بل والسعي بكسب وده، وإلا فإن إحراجه يترك أثرًا غير محمود، من المكابرة والعناد وبطر الحق، بل وتهيئة المناخ المناسب لإعانة شياطين الإنس والجنّ على أخيك، وشياع الكراهية ونقصان المحبة أو جبّها بالكلية.. وهذا ما نهى عن الرسول صلى الله عليه وسلم في صراحة " لا تعينوا الشيطان على أخيكم " أيّما موقف.

    قال الأعرابي بعدها " اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا أبدا " يقصد الصحابة الذين صاحوا به.. فرد عليه صلى الله عليه وسلم " لقد حجرت واسعا يا أعرابي ".

    وهو القائل مخاطباً أصحابه: "ما بال أقوام يفعلون كذا، وما بال أقوام يقولون كذا".

    عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال : بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم ، فقلت : يرحمك الله ! فرماني القوم بأبصارهم ، فقلت : واثكل أمياه ! ما شأنكم تنظرون إليّ، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني، لكني سكت ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه، فو الله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني . قال : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن .

    أما في قصة صاحب النخامة، فكان الرجل الذي انتهك حرمة المسجد غير معلوم بل مجهول للناس.

    3- وقد يقال إن البائل أعرابيًّا قد غلبته الحاجة وفي تأخيره ضرر ليست كنخامة صحابي يحضر مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يترك عين نخامته هملاً لا يبددها أو يدفنها.

    4- وقد يقال إن البول فيه من الصعوبة قلّما يتكرر فلم يؤخذ بحزم، ولسهولة النخامة إن لم تؤخذ بحزم وحسم قد تتكرر وتشيع في المسجد..

    مشاركة من أبي محمد بندر الخليفة

    ***

    تجارب خلف الأبواب

    سأحكي لكم عن فكرة قمت بتجربتها على إخوتي الصغار، ولاقت نجاحًا واستحساناً من أفراد عائلتي والحمد لله.

    الفكرة عبارة عن لوحة تقسمينها على عدد أبنائك أو إخوتك، وتقومين بحساب النقاط لهم لكل عمل مفيد يقومون به.

    هذا بعض مما وضعته لهم ليحصلوا عن طريقه على النقاط:

    1) من يستيقظ للصلاة له نقطة، ومن يوقظ أحدًا من العائلة للصلاة له نقطة أخرى.

    2) من يأتي إلينا بمعلومة جديدة تعلمها اليوم أعطيه نقاطاً على حسب المعلومة.

    3) من يحفظ آية أو حديثًا له نقطة لكل آية ولكل حديث. ومن يحفظ شعرًا أو أنشودة فله نقطة.

    4) من يقوم بأي عمل مفيد كترتيب أو تنظيف أو مساعدة له نقطة.

     

    وكذلك وضعت قانونًا لخصم النقاط فمثلاً:

    1)من يأكل ويترك مكانه متسخًا أو يرمي بعلبة العصير أو ورقة الشوكولا مثلاً تخصم منه نقطة.

    2)أي أمر حذرته منه وعاد لفعله مرة أخرى كضرب أخيه أو عادة يجب تغييرها فيهم كالكذب مثلاً تخصم منه نقطة.

    وللعلم فأي شيء يقوم به أحدهم يجب على البقية إخباري به لأتخذ الإجراء المناسب من إضافة أو خصم.

    هذه التجربة علمتهم وأدبتهم كثيرًا، وكان هناك تفاعل كبير معها من الجميع ..

    وقد وعدتهم في نهاية كل شهر من يجمع أكبر عدد من النقاط سيذهب في زيارة لمجمع الألعاب ليختار لعبته بنفسه!

    مشاركة من الأخت الجوهرة
     

    للمشاركة في هذه الزاوية أرسلوا لنا بتجاربكم على البريد الإلكتروني al.motamiza@hotmail.com

    ***
     
    مهارات تربوية:
    تعليم الطفل القناعة

     لقد ازدادت مطالبنا، وتحولت الكماليات في حياتنا إلى ضروريات، وانعكس ذلك على أبنائنا؛ فتلك لديها سبع من الدمى وتلح في طلب دمية كلما رأت واحدة، وذاك لديه عشرات السيارات ويبكي حزناً لأنه لم يحصل على السيارة التي أعجبته في محل الألعاب أو على النسخة الجديدة من الألعاب الالكترونية، إنها ظاهرة سيئة ومؤشر خطير لمن أراد لأبنائه حياة سعيدة، يجب أن ننتبه إلى ذلك، فشعور الإنسان بالحرمان والافتقار على الرغم من امتلاكه لأشياء كثيرة يفسد على الإنسان عيشه وينغص عليه حياته، على العكس من الإنسان الذي يفرح بما لديه من النعم ويقدرها ويشعر بالاكتفاء حتى وإن كانت قليلة، وهو ما نسميه القناعة، وقديماً قالوا : القناعة كنز لا يفنى، فما القناعة ؟ وهل هي مرادفة للزهد ؟ القناعة تفسر بالرضا أحياناً، وتتضمن التسليم، وهو شعور سار يجعل الشخص يحس بأنه يمتلك الكفاية، ومن ثم يزول الشعور بالافتقار والحاجة فيصبح قانعاً. أما الزهد فيدل على قلة الرغبة في متاع الدنيا، والزهيد القليل . ونكتفي هنا بالقناعة التي هي أقل درجة من الزهد.

     

    القناعة سلوك متعلم يكتسبه الإنسان من البيئة، ومن أبرز المؤثرات في تعليم الطفل القناعة ما يأتي:

    ·   القدوة، فإذا كان الأبوان لا يتصفان بالقناعة ويستكثران من شراء ما لا حاجة إليه فكيف سيكون حال الأبناء؟ كثيراً ما نرى عائلات تخرج للتسوق، فتغريهم المطاعم وقد لا يكونون جائعين فيجلسون للطعام ويطلبون ألواناً منه ثم يقومون عنه بعد تذوق اليسير، ما أحوجنا إلى تطبيق مبدأ سيدنا عمر رضي الله عنه "أوَ كلما اشتهيت اشتريت".

     
     

    ·   الاهتمام بتنمية الجانب الإيماني ليدرك الطفل أن هناك أموراً هي أهم بكثير من جميع الموجودات في الدنيا، وهي نعمة الإسلام، فإذا كان الإنسان قد خلق للعبادة فمن حاز أجل النعم هو المسلم؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يملك الكثير، ولكنه كان أسعد الناس، لقد كان يدرك أن الحياة لا تقاس بما يمتلكه الإنسان فيها، بل بالامتنان للموجد سبحانه بما أنعم به من آلاء، أولها نعمة الإسلام، وبأن ما عنده خير وأبقى .

    ·       القراءة مع الأبناء في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخبار الصالحين للتعرف على نماذج للزهد والقناعة.

    ·       التقليل من تأثير المغريات التي تسهم فيها القنوات الفضائية بما تتضمنه من برامج وإعلانات تشجع على الشراء والاقتناء، فتحديد ما يشاهده الأبناء من قنوات وبرامج مهم إذا أردنا لبذور القناعة أن تنمو.

    ·   تعليم القناعة من خلال دروس الحرمان – لا يقصد به الحرمان من الضروريات - التي تنمي الإيمان وتقويه، على العكس من الحياة المرفهة التي لا يبذل فيها الإنسان جهداً لتحصيل مبتغاه. 

    ·   الاهتمام بنوع الصحبة التي يجتمع بها الأبناء، فأهل الترف واللهو يقضون على براعم القناعة لدى الأبناء ويجرونهم إلى كثير من المغريات التي تزيد عن حاجتهم .

    ·   تعليم الأبناء أن ينظروا إلى الناس وفقاً لخصالهم وأعمالهم لا ممتلكاتهم ونفقاتهم، وأن الحياة البسيطة يمكن أن تكون ممتعة إذا توفر لصاحبها الرضا والمحبة، والحياة المرفهة يمكن أن تكون تعسة قد فقدت العلاقات الطيبة، وأن ينظروا إلى من هو دونهم وليس إلى من هو فوقهم.

    ·   التدريب على الامتنان، فهو سبيل إلى القناعة، فعند القيام بنزهة قد يصرح بعض الأبناء بأنه لم يستمتع؛ لأنه كان يريد أن يبقى مدة أطول، أو لأن صديقه فلاناً لم يحضر، أو لعدم توفر كذا وكذا مما يحب، لا بد أن يتعلم الامتنان، ويمكن أن يتم ذلك بتهيئة الأبناء مسبقاً " سيأخذنا بابا إلى الحديقة، سيبذل جهده لكي نكون سعداء. أحيانا نفضل البقاء أكثر، ويجعلنا هذا ننسى الوقت الممتع الذي قضيناه، وننظر إلى الشيء الذي لم يحصل فنرجع إلى البيت بالنكد بدلاً من الفرح، أريد اليوم أن أرى من هو الفائز الذي يرجع بالسعادة والشكر لوالده على النزهة الجميلة ولا يلتفت لما فاته.

    ·   الانتباه عند تشجيع الأبناء على الفوز والمنافسة حتى لا يأتي ذلك على حساب "أحب لأخيك ما تحب لنفسك"، إن من دروس القناعة أن تقبل مشاركة الآخرين في الخير وتقنع بنصيبك غير متطلع إلى ما فاتك مما فاز به الآخرون.

    ·   أن يفهم أبناؤنا معنى كيف تكون الدنيا في أيدينا وليست في قلوبنا ، فلا يخرج بنا الفرح بما أوتينا إلى الفخر، ولا نتطلع إلى ما ليس في أيدينا ، ولا نأسى على ما فاتنا.

    ·   التدريب على التعامل مع المال، وهو من الأمور المهمة في هذا الإطار، حيث يعطى الابن مصروفاً يدخره وينفق منه ليشعر بمسؤوليته وتحكمه في شراء ما يحتاجه.

    ·   أن يعلم أبناؤنا أن الظروف اليومية ليست دائماً مواتية، فقد لا يتوافر فيها كثير مما نحب،  فلا بد من القناعة لمواجهة الظروف المعيشية المختلفة. 

    أحياناً يلجأ بعض الآباء إلى تلبية جميع رغبات الأبناء بحجة إشباعهم حتى لا يتطلعون إلى ما لدى الآخرين. 

    والحق أن القناعة لا تنبع من امتلاك ما يعجب أو حدوث ما يسعد ، فكم رأينا من أناس يقولون : لو حصلت على كذا أو فعلت كذا أو أصبحت كذا لكنت أسعد الناس، ولكنه ما إن يحصل على ما يريد حتى يبدأ من جديد، وهذا من طبائع النفس البشرية ما لم تخضع للتهذيب، يقول الشاعر :

    والنفس راغبة إذا رغبتها  وإذا ترد إلى قليل تقنع

    إذن فمن أراد أن يترك أبناءه أغنياء فليعلمهم القناعة، فقد بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في قوله: "ليس الغنى عن كثرة العَرَض ولكن الغنى غنى النفس"، وصدق المثل القائل:

    القناعة كنز لا يفنى .
     
    د. سحر عبد اللطيف كردي أستاذة التربية والصحة النفسية بجامعة طيبة
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     


    تعليق قائمة
    نبيل جلهوم
    البيت الربانى .. خطوات وثمرات

    البيت الربانى 00 خطوات وثمرات نبيل جلهوم جميل أن نصف بيوت المسلمين بالبيوت الربانية، لكن الأجمل أن نسعى لتحقيق ربانيتها بتحقيق التميز والرقي في جوانبها؛ لترقى بيوتنا رقياً تصل به ومعه إلى سماء الله، ولتكون في الأرض منارة الطهر والنقاء والعزة والإباء؛ ليتخرج منها ناشئة الخير والفلاح ليحملوا مشاعل النور والخير لدنيا تحتاج اليوم إلى الخير والفلاح، الذي به تنصلح الأحوال ويرضى عنا ربنا الذي أراد أن نكون خير أمة أخرجت للناس. اصبروا وصابروا: ليكن أهل البيت السعيد على قدر طيب من الصبر والمصابرة، فالصبر شطر الإيمان، فإذا ابتلاهم بشيء من الأمراض والابتلاءات والهموم والأحزان فليكونوا مع ذلك صابرين شاكرين مع المحتسبين الذاكرين المؤمنين.. ولينظروا إلى الابتلاءات بأنواعها نظرة المؤمن المتمثلة في النقاط الإيمانية الآتية: - كم من نعمة لدى الناس ما هي في حقيقتها إلا نقمة. - الدنيا لا تستحق أبداً أن تكون منتهى أمل المسلم وشاغلة لفكره واهتمامه. - يجب استشعار أن المرض والبلاء وجميع الشدائد ربما تكون في حقيقتها نِعَم كثيرة تأخذ بيد أصحابها إلى طريق الجنة.. عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله [: «يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت قرضت في الدنيا بالمقارض» (رواه الترمذي). اليقين في الله أن أي شدة لا بد أن تزول وتنتهي أياً كان أجلها ومهما كان عبؤها.. ومن أروع ما قيل في هذا الأمر، ما قاله وهب بن منبه: «لا يكون الرجل فقيهاً كامل الفقه حتى يُعد البلاء نعمة ويُعد الرفاء مصيبة، وذلك أن صاحب البلاء ينتظر الرجاء وصاحب الرخاء ينتظر البلاء». قوموا من الليل إن أهل البيت السعيد هم أهل تميّز.. وهذا التميز هو الذي عرّفهم على العامة.. ومن أجمل ما يجعلهم أهلاً لذلك التميز وتلك السعادة هو تشرفهم بالوقوف بين يدي الله في أوقات يكون الناس فيها بين يدي ربهم نائمين مستريحين.. وهم لأيديهم رافعون وبرؤوسهم ساجدون وبأعينهم راجعون.. وإلى ربهم راغبون، إنها أوقات السحر التي ينزل فيها ربنا إلى السماء الدنيا نزولاً يليق بمقامه وبجلاله وبعظمته.. ليتدرب أهل البيت السعيد على هذا التمرين الإيماني الروحاني الرباني فنسمات الليل جميلة.. فيها السكينة.. فيها الصفاء النفسي والروحي والفكري.. فيها يبتعد المرء عن كل ما في الدنيا من نعيم ليقف بين يدي صاحب النعيم الأبدي ربنا - عز وجل - متمنياً وراجياً بذلك رحمة الرب الكريم.. ما أحلى الوقوف بين يدي الله في السحر.. ما أحلى قطرات الدموع التي تنهمر من خشية الله في السحر.. ما أحلى رفع الأيدي إلى الله في السحر.. ما أحلى الشكوى إلى الله في السحر.. {يّا أّيٍَهّا پًمٍزَّمٌَلٍ (1) قٍمٌ پلَّيًلّ إلاَّ قّلٌيلاْ (2) نٌَصًفّهٍ أّوٌ \نقٍصً مٌنًهٍ قّلٌيلاْ (3) أّوً زٌدً عّلّيًهٌ $ّرّتٌَلٌ پًقٍرًآنّ تّرًتٌيلاْ (4)}(المزمل). استعدوا ليوم الرحيل سئل الإمام علي ]: ما التقوى يا إمام؟ فقال: «التقوى هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل». سيأتي الموت ولن يمنعنا أحد من ذلك.. فقد كتب الله - عز وجل - الفناء على جميع خلقه.{كٍلٍَ نّفًسُ ذّائٌقّةٍ پًمّوًتٌ}(آل عمران: 185)، {كٍلٍَ مّنً عّلّيًهّا فّانُ >26<} (الرحمن)، {$ّمّا تّدًرٌي نّفًسِ مَّاذّا تّكًسٌبٍ غّدْا $ّمّا تّدًرٌي نّفًسِ بٌأّيٌَ أّرًضُ تّمٍوتٍ إنَّ پلَّهّ عّلٌيمِ خّبٌيرِ >34<}(لقمان)، {قٍلً إنَّ پًمّوًتّ پَّذٌي تّفٌرٍَونّ مٌنًهٍ فّإنَّهٍ مٍلاقٌيكٍمً ثٍمَّ تٍرّدٍَونّ إلّى» عّالٌمٌ پًغّيًبٌ $ّالشَّهّادّةٌ فّيٍنّبٌَئٍكٍم بٌمّا كٍنتٍمً تّعًمّلٍٍونّ (8)} (الجمعة). وسائل معينة على الاستعداد ليوم الرحيل: - المسابقة والمسارعة إلى مغفرة الله. .. يقول ربنا - عز وجل: { سّابٌقٍوا إلّى» مّغًفٌرّةُ مٌَن رَّبٌَكٍمً $ّجّنَّةُ عّرًضٍهّا كّعّرًضٌ الپسَّمّاءٌ ولأّرًضٌ أٍعٌدَّتً لٌلَّذٌينّ آمّنٍوا بٌاللَّهٌ $ّرٍسٍلٌهٌ ذّلٌكّ فّضًلٍ پلَّهٌ يٍؤًتٌيهٌ مّن يّشّاءٍ وّاللَّهٍ ذٍو پًفّضًلٌ پًعّظٌيمٌ >21<}(الحديد). - كثرة ذكر الله. - الزيارات المستمرة لقبور المسلمين والوقوف عندها موقف الخشوع والسكينة والدعاء لمن فيها من المسلمين واستشعار هيئة القبر من الخارج ومن الداخل. - الانبطاح على خشبة الموت، من آن لآخر، في مقابر المسلمين من باب التدريب العملي على محاولة التعايش النفسي والروحي مع هذا الحدث الجلل الذي لابد للكل من المرور به عاجلاً أم آجلاً، غنياً كان أم فقيراً صغيراً كان أم كبيراً، يقول ربنا - عز وجل: {إنَّكّ مّيٌَتِ $ّإنَّهٍم مَّيٌَتٍونّ >30< ثٍمَّ إنَّكٍمً يّوًمّ پًقٌيّامّةٌ عٌندّ رّبٌَكٍمً تّخًتّصٌمٍونّ >31<}(الزمر). - المسارعة إلى سداد حقوق الناس وردّ المظالم إلى أهلها. - القراءة في سير الأنبياء والصالحين وكيف كتب الله لهم حسن الخاتمة. - الإكثار من الدعاء إلى الله بنيل الشهادة وحسن الخاتمة.
    مرحلة ما بعد تعليق
    اسمك :


    بريدك الإلكتروني :


    عنوان التعليق :


    يق الخاص بك :




    عدد المتواجدين الان : 5

    هي التي لا نطيق!!

    بقلم/تهاني السالم
    سلامة القلب هي طريق الجنة، وهي طريق السعادة في الدنيا والآخرة. جرب أن تطهر قلبك من كل حقد وحسد وبغضاء وشحناء ، وتصالح مع نفسك أولا ، ثم تصالح مع كل الناس ، ستجد أن قلبك امتلأ أنساً وحبورا وسرورا وسعادة ليس لها مثيل .. فهل نُطيق ذلك؟  المزيد!

    1
    2
    3
    4
    5
    6
    زينة وجمال

    بقلم/ أماني زيادة

    هل صحيح أن احتساء
    القهوة يسرع عملية
    الأبيض؟ وهل صحيح
    أن الجريب فروت
    يساعد على حرق
      الدهون؟ 
    المزيد

    صيد الخواطر

     بقلم/ منيرة القباني

    ربما لا خرج فائدة الأصحاب – غالباً – عن التربيت على الأكتاف, والمواساة في الأزمات, بينما صحبة الكبار تعني أمراً آخر, إنها علم وعمل وتربية, عمر مختزل, وعلم  المزيد

    افتح لنا قلبك

          إشراف/ أ. أريج الطباع

    قلوبنا هي سر حياتنا... وراحة القلب هي مقياس الأمان، وآلام القلوب هي أصعب أنواع الآلام، بلسمها يبدأ التعبير عنها. وإنه ليسعدنا من خلال باب "آلام القلوب أن نكون هذا الصديق فإن شعرت أنك بحاجة للمساعدة الأمينة الخالصة لا تتردد  المزيد

    motamiza