| 1 |
حمداً لربي واسعَ الهباتِ |
و قَاضيَ الأمورِ والحاجاتِ |
| 2 |
ثمّ الصلاةُ و السلامُ سرمداً |
على النبيِّ الهاشميِّ المُجتَبى |
| 3 |
و آلهِ وصحبهِ الأطهارِ |
السابقينَ للهدى الأخيارِ |
| 4 |
و بعدُ فالحديثُ باختصارِ |
عن رقيةِ العيونِ و الأسحارِ |
| 5 |
وعن أصولِ الطبِّ و التطببِ |
لطالبٍ أو عارفٍ مُجَرِّبِ |
| 6 |
سبحانَ ربي شافيَ الأمراضِ |
و هاديَ النّفوسِ من إعراضِ |
| 7 |
إلى الطريقِ المُستقيمِ المُتّبعْ |
مبريءٍ من كلِّ شركٍ و بِدَعْ |
| 8 |
جزاؤهُ النّعيمُ للأبرار ِ |
و في الجحيمِ موئلُ الفُجّارِ |
| 9 |
فنحوَ شرعِ اللهِ ولِّ وجهكْ |
و دِنْ بدِينِ الله يهدِ قلبكْ |
| 10 |
و الزمْ طريقَ الحقِّ و الأخيارِ |
و كُنْ على المسيرِ في اصطبارِ |
| 11 |
بهِ تنلْ سلامةً في صدركَ |
و رفعةً و يرضَ عنكَ ربُّكَ |
| 12 |
فَخُذْ بُنُصْحي و اجتهدْ يا صاحِ |
هذا طريقُ السَّعدِ و الفلاحِ |
| 13 |
و إنْ تُصِبْكَ صحّةٌ في الجسدِ |
أو نعمةٌ في المالِ أو في الولدِ |
| 14 |
فكنْ شكوراً حامداً في الفانيةْ |
تَنَلْ مزيدَ أنعمٍ في الباقيةْ |
| 15 |
و إنْ يُصِبْكَ الهمُّ و البَلاَءُ |
و تَعْظُمُ الَلأوَاءُ و الأَدْوَاءُ |
| 16 |
فكُنْ بأَقدارِ الإلهِ راضياً |
و لاتكنْ معترضاً أو شاكياً |
| 17 |
و اذكر جزاءَ الصبرِ في الكتابِ |
بوفرةٍ يُعطَى بِلا حِسَابِ |
| 18 |
لِمَنْ على بلائِه تَصَبَّرْ |
واحتسبَ الجزاءَ ثمَّ كَبَّرْ |
| 19 |
تكبيرةَ الإحرامِ للصلاةِ |
بِها تَقِرُّ أعينُ التُّقاةِ |
| 20 |
و قَدْ أباحَ دينُنَا التَدَاوِيْ |
و اللهُ ربِّي وحدهُ المُدَاوِي |
| 21 |
و عَالِمٌ بالدَّاءِ و الدَّواءِ |
وَ مَكْمَنُ الأَمراضِ والشفاءِ |
| 22 |
فَإِنْ أردتَ نَفْعَ أهلِ الطّبِ |
فاقصدْ حكيماً عارفاً بالطِّبِ |
| 23 |
و احذرْ دخيلاً يستبيحُ المِهْنةْ |
و يَدَّعِيْ حوزَ الذكا و الفِطْنَةْ |
| 24 |
و يَدَّعيْ ما ليسَ في الخيالِ |
و يفتري لأجلِ كسبِ المالِ |
| 25 |
و اعلم بأنَّ الداءَ ليسَ إلا |
في الرُّوحِ أو في جسدٍ سَيَبْلَى |
| 26 |
أو غَفْلةٍ تكسو شغافَ القلبِ |
أو فتنةٍ تُغوي صحيحَ اللُّبِ |
| 27 |
لكلِّ داءٍ في الدُّنى دواءُ |
إلا بلاءٌ بعدَهُ فناءُ |
| 28 |
سلامةُ القلوبِ في التَصْدِيقِ |
و الاعتصامِ بالعُرى الوثيقِ |
| 29 |
و عِبْرَةٍ بالأمرِ والنّواهِي |
و طاعةٍ إذا دعَاهَا الدَّاعي |
| 30 |
و في كتابِ الله خيرُ نهْجِ |
فلا تكنْ عن شرعهِ في مَرْجِ |
| 31 |
مُنَزَّلٌ، مُنَزَّهٌ، شِفَاءُ |
و رحمةٌ ، ما مِثْلهُ دواءُ |
| 32 |
لعامةِ الهمومِ و الأسقامِ |
و بالدليلِ مُوْثَقٌ كلامي |
| 33 |
و ذا الذي يُقالُ عنهُ (رُقْيَةْ) |
شرعيةٌ مُباحةٌ لا بِدْعةْ |
| 34 |
فليسَ فيها لفظةٌ مجهولةٌ |
أو تمتماتُ كاهنٍ مجزولةٌ |
| 35 |
بَيّنةٌ واضحةُ المعاني |
من لفظِ آيٍ مُحْكَمِ البَيَانِ |
| 36 |
و جازَ أن تكونَ بالدُّعاءِ |
مُبْتَدَأً بالحمدِ والثّنَاءِ |
| 37 |
يقينُنَا بأنَّها أسبابُ |
و ليسَ منها بُرْءَةٌ لُبابُ |
| 38 |
إلا بتقديرِ العزيزِ الأوحدِ |
سُبْحانهُ عن كلِّ قولٍ مُلْحدِ |
| 39 |
و ذاكَ قولي واضحٌ بالجُمْلَةْ |
لمنْ أرادَ رُقْيَةً من عِلَّةْ |
| 40 |
و الأكلُ و الشرابُ دونَ سَرْفِ |
كمَا طَرَى بالشَّرْعِ أَوْ بِالعُرْفِ |
| 41 |
هو الأساسُ في اتّقَاءِ المَرَضِ |
فذاك عندي مطلبي وغرضِي |
| 42 |
و عُدْ إلى الأصيلِ و الطبيعةْ |
و خُذْ برأيِ العلمِ و الطَّريقةْ |
| 43 |
و مثلهُ ما صحَّ في النُّبُوةْ |
يا طالباً للعزِّ و الفُتُوّةْ |
| 44 |
من لبنٍ أو عسلٍ مُصفّى |
أو زمزمٍ أو رُطَبٍ مُحَلَّى |
| 45 |
أو بولُ نوقٍ أو نباتُ الكمأَةْ |
و لايَفُتْكَ أَكْلُ حبِّ البَرَكةْ |
| 46 |
و التِّينِ و الزَّيتونِ و الرُمَّانِ |
يا قارئاً لسورةِ الرَّحمنِ |
| 47 |
ومن تصبّحْ سبعاً تمرَ عجوةْ |
وقاهُ الله شرَّ كُلِّ عُقدَةْ |
| 48 |
والمسكُ للتطهيرِ والتعقيمِ |
والسدْرُ مثلٌ يا غزالَ الريمِ |
| 49 |
و للرقاةِ أبذلُ النصيحةْ |
من جعبةٍ خبيرةٍ سميحةْ |
| 50 |
إذا أردتَ أحسنَ التواصِي |
فَزَيِّنِ الأعمالَ بالإخلاصِ |
| 51 |
وَ لْتَجْتَهِدْ لتنهلَ العلوما |
و تُتْقنِ الفنونَ والأصولا |
| 52 |
و احذرْ من ادعاءِ علمِ الغيبِ |
وكلِّ فعلٍ شائنٍ مُرِيبِ |
| 53 |
و لا تكنْ كبائعِ الوجدانِ |
و دِينِه بالأصفرِ الرنَّانِ |
| 54 |
و هذه ِ منظومةٌ وجيزةْ |
أوردتها نصائحاً عزيزةْ |
| 55 |
و العذرُ منكم إن أكنْ مُقَصِّراً |
و لم أكن عن الخطا مُستَبْصِرا |
| 56 |
و الحمدُ لله على نعمائهِ |
و طيّبِ العطاءِ من آلائهِ |
| 57 |
و أفضلُ الصلاةِ و التسليمِ |
على النبيِّ المصطفى الكريمِ |